التشهير الإلكتروني في الكويت

التشهير الإلكتروني في الكويت: العقوبة والإجراءات والتعويض

قد يفاجأ شخص بمنشور أو رسالة واتساب تتضمن إساءة تمس سمعته، فيظنها خلافًا عابرًا، لكنها قد تتحول في الكويت إلى واقعة قانونية إذا تمت عبر الإنترنت أو وسائل تقنية المعلومات.

في هذا المقال نوضح معنى التشهير الإلكتروني في الكويت، وعقوبته، وكيفية رفع القضية، والأدلة المطلوبة، ومتى يمكن طلب التعويض، ودور محامي الجرائم الإلكترونية في التعامل مع هذه القضايا.

هل تعرضت لتشهير إلكتروني أو وُجه إليك اتهام بنشر محتوى مسيء عبر الإنترنت؟ لا تتعامل مع المنشورات أو الرسائل بعشوائية؛ احصل على مراجعة قانونية تساعدك على حفظ الأدلة وفهم موقفك واتخاذ الإجراء الصحيح.

استشر محامي في التشهير الإلكترونييمكنك قراءة المقال أولًا لمعرفة العقوبة والإجراءات بهدوء.

ما هو التشهير الإلكتروني في الكويت

التشهير الإلكتروني هو نشر أو تداول محتوى عبر وسيلة إلكترونية يمس سمعة شخص أو كرامته أو اعتباره، سواء كان ذلك من خلال منشور، تعليق، صورة، فيديو، رسالة جماعية، أو إعادة نشر محتوى مسيء.

ويرتبط هذا النوع من الوقائع بـ قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015، وقد أحال القانون في بعض صور النشر الإلكتروني إلى أحكام قانون المطبوعات والنشر رقم 3 لسنة 2006.

متى يعتبر النشر الإلكتروني تشهيراً؟

يعتبر النشر الإلكتروني تشهيرًا عندما يتضمن إساءة تمس سمعة شخص محدد أو كرامته أو حياته الخاصة، سواء تم ذلك عبر منشور عام أو رسالة متداولة، وتظهر صور التشهير الإلكتروني في الحالات الآتية:

  1. ذكر اسم الشخص أو نشر صورته أو ما يدل عليه بوضوح.
  2. توجيه اتهام غير ثابت أو استخدام عبارات مهينة.
  3. نشر صورة أو فيديو مع تعليق مسيء.
  4. تداول الإساءة داخل مجموعة واتساب أو عبر مواقع التواصل.
  5. ترتب ضرر اجتماعي أو مهني على النشر.

عقوبة التشهير الإلكتروني في الكويت

تحدد عقوبة التشهير الإلكتروني بحسب مضمون النشر والوصف القانوني للفعل. فإذا تضمن المحتوى المنشور عبر الإنترنت مساسًا بكرامة الأشخاص أو حياتهم الخاصة، أو سبًا أو قذفًا أو تحقيرًا، تطبق المادة 6 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015.

وتحيل هذه المادة إلى عقوبات المادة 27 من قانون المطبوعات والنشر رقم 3 لسنة 2006، حيث قد تصل العقوبة إلى غرامة من 3000 إلى 10000 دينار كويتي إذا كان الفعل داخلًا ضمن حظر المادة 21 من القانون نفسه.

الحالةالنص القانونيالعقوبة
نشر إلكتروني يتضمن مساسًا بكرامة الأشخاص أو سبًا أو قذفًا أو تحقيرًاالمادة 6 من قانون 63 لسنة 2015 + المادة 21 والمادة 27/3 من قانون 3 لسنة 2006غرامة من 3000 إلى 10000 دينار كويتي
إذا تضمن الفعل تهديدًا أو ابتزازًا إلكترونيًاالمادة 3 من قانون 63 لسنة 2015تختلف العقوبة بحسب صورة التهديد أو الابتزاز
المطالبة بالتعويض عن الضرربحسب ثبوت الضرر أمام المحكمةلا توجد قيمة ثابتة في المصادر حول مبلغ التعويض

اقرأ المزيد عن: عقوبة الجرائم الإلكترونية في الكويت.

كيفية رفع قضية تشهير إلكتروني في الكويت

تمر قضية التشهير الإلكتروني بعدة خطوات يجب ترتيبها بشكل صحيح حتى لا تضعف الأدلة أو يختلط وصف الواقعة، وتتمثل الخطوات في الآتي:

  1. استشارة محامي جرائم إلكترونية: يساعد المحامي في فحص المحتوى وتحديد هل الواقعة تشهير أم سب أو قذف أو ابتزاز، ثم يوجهك للإجراء القانوني الأنسب.
  2. حفظ الأدلة قبل حذفها: احتفظ بلقطات الشاشة، رابط المنشور، اسم الحساب، رقم الهاتف إن وجد، وتاريخ النشر أو الإرسال.
  3. عدم الرد بإساءة مقابلة: لأن الرد الانفعالي قد يضعف موقفك القانوني أو يجعلك طرفًا في إساءة متبادلة.
  4. تقديم بلاغ لدى الجهة المختصة: يتم تقديم بلاغ جرائم إلكترونية عن واقعة التشهير مع الأدلة المتوفرة، خاصة إذا كان التشهير عبر مواقع التواصل أو واتساب أو أي وسيلة إلكترونية أخرى.
  5. متابعة التحقيق والإجراءات: بعد تقديم البلاغ، تتم متابعة الإجراءات أمام جهة التحقيق، وقد تُطلب أدلة إضافية أو فحص فني للحساب أو الرسائل.
  6. طلب التعويض عند وجود ضرر: إذا تسبب التشهير في ضرر اجتماعي أو مهني أو مادي، يمكن بحث المطالبة بالتعويض أمام المحكمة المختصة.

الأدلة المطلوبة لإثبات التشهير الإلكتروني

لإثبات التشهير الإلكتروني، يجب حفظ كل ما يثبت وجود المحتوى المسيء ونسبته إلى صاحبه، وذلك من خلال الأدلة الآتية:

  1. لقطات شاشة واضحة للمنشور أو الرسالة أو التعليق.
  2. رابط المنشور أو الحساب إن كان متاحًا.
  3. اسم المستخدم أو رقم الهاتف المرتبط بالواقعة.
  4. تاريخ ووقت النشر أو الإرسال.
  5. المحادثة كاملة إذا كانت الإساءة ضمن رسائل متبادلة.
  6. بيانات الشهود إذا شاهد آخرون المحتوى المسيء.
  7. ما يثبت الضرر مثل تأثير التشهير على العمل أو السمعة أو العلاقات الاجتماعية.

متى يستحق المتضرر التعويض عن التشهير الإلكتروني؟

يستحق المتضرر التعويض عن التشهير الإلكتروني إذا ثبت وجود فعل غير مشروع، وضرر فعلي، وعلاقة مباشرة بين النشر المسيء والضرر.

ويشمل الضرر ما يمس السمعة أو المركز المهني أو الحياة الاجتماعية أو الشعور والاعتبار الشخصي. ولا يوجد مبلغ ثابت للتعويض، إذ يقدّره القاضي بحسب ظروف كل قضية، مثل مدى انتشار التشهير، وطبيعة العبارة أو الصورة، وحجم الضرر الناتج عنها.

كما أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لا يمنع حق المتضرر في المطالبة بالتعويض، مع مراعاة المواعيد القانونية المقررة لرفع الدعوى.

قد تبحث عن: التعويض عن السب والقذف الإلكتروني في الكويت.

أهمية المحامي في قضايا التشهير الإلكتروني

تظهر أهمية المحامي في قضايا التشهير الإلكتروني لأنه يساعد على التعامل مع الواقعة بشكل قانوني صحيح منذ البداية، ويتمثل دور المحامي في الآتي:

  • فحص الواقعة قانونيًا: يحدد المحامي هل الفعل تشهير إلكتروني أم سب أو قذف أو ابتزاز أو إساءة أخرى.
  • تجهيز الأدلة بطريقة صحيحة: يساعد في ترتيب لقطات الشاشة، الروابط، الرسائل، وبيانات الحساب قبل تقديم البلاغ.
  • صياغة الشكوى بوضوح: يكتب الشكوى بأسلوب قانوني يوضح الواقعة والضرر والنصوص المرتبطة بها.
  • متابعة الإجراءات أمام الجهات المختصة: يتابع البلاغ والتحقيق وما قد يطلب من مستندات أو فحص فني.
  • المطالبة بالتعويض عند وجود ضرر: يساعد المتضرر في إثبات الضرر والمطالبة بالتعويض المناسب أمام المحكمة.
  • الدفاع عند الاتهام بالتشهير: إذا كان الشخص متهمًا، يراجع المحامي الأدلة وسياق النشر ونسبة الحساب إليه.

الأسئلة الشائعة حول التشهير الإلكتروني

ما عقوبة التشهير الإلكتروني في الكويت؟

عقوبة التشهير الإلكتروني هي غرامة من 3000 إلى 10000 دينار كويتي إذا تضمن النشر مساسًا بكرامة الأشخاص أو سبًا أو قذفًا أو تحقيرًا، وفق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون المطبوعات والنشر.

كيف أقدم بلاغ تشهير إلكتروني؟

يمكن تقديم بلاغ تشهير إلكتروني بعد حفظ الأدلة، مثل لقطات الشاشة والرابط واسم الحساب، ثم مراجعة محامي جرائم إلكترونية وتقديم البلاغ للجهة المختصة.

هل التشهير عبر حساب وهمي يعاقب عليه؟

نعم، يعاقب التشهير عبر حساب وهمي إذا ثبتت صلة المتهم بالحساب أو بالمحتوى المنشور، لأن الاسم المستعار لا يمنع المسؤولية القانونية.

هل يمكن المطالبة بتعويض عن التشهير الإلكتروني؟

نعم، يمكن المطالبة بتعويض إذا تسبب التشهير في ضرر يمس السمعة أو العمل أو الحياة الاجتماعية، ويحدد القاضي مبلغ التعويض حسب ظروف القضية.

ما الأدلة المطلوبة للتشهير الإلكتروني؟

الأدلة المطلوبة هي لقطات شاشة واضحة، رابط المنشور أو الحساب، اسم المستخدم أو رقم الهاتف، تاريخ النشر، والمحادثة كاملة إن وجدت، مع أي دليل يثبت الضرر.

إلى هنا نكون قد بيّنا أهم ما يتعلق بالتشهير الإلكتروني في الكويت، حيث أوضحنا العقوبة، وخطوات رفع القضية، والأدلة المطلوبة، وحالات المطالبة بالتعويض.

ويبقى التعامل القانوني الصحيح منذ البداية، وحفظ الأدلة قبل حذفها، من أهم الخطوات لحماية الحقوق. لذلك، عند التعرض لتشهير إلكتروني أو الاتهام به، يكون التواصل مع محامي جرائم إلكترونية خطوة مهمة لتحديد الإجراء المناسب.

يمكنك الإطلاع على: عقوبة الاحتيال الإلكتروني في الكويت،

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب